عبد الحي بن فخر الدين الحسني

234

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

له من الكتب الدرسية ثم لازم بيته بقناعة وعفاف وتصدى للدرس والإفادة ، كما في « الرسالة القطبية » . قال البلگرامى في « سبحة المرجان » : إن أصله كان من « أميهى ؟ ؟ ؟ » قرية جامعة من أعمال « لكهنؤ » انتقل منها إلى « شمس‌آباد » فسكن بها ودرس مدة حياته وكان من القانعين تمر الأيام ولا توقد في بيته نار ويقاسى شدائد الجوع ولكنه كان لا يظهر حاجته لأحد ويدرس مع هذه الحال طلق الوجه واللسان وهذا مقام لا يثبت فيه إلا من رزق القوة القدسية من اللّه سبحانه ، وأما تلامذته فإنهم كثيرون أجلهم القاضي محب اللّه بن عبد الشكور البهاري والحافظ أمان اللّه بن نور اللّه البنارسى والسيد طفيل محمد بن شكر اللّه الأترولوى وخلق آخرون ، توفى سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وله سبعون سنة . 433 - السيد قطب الدين الأورنگ‌آبادى الشيخ الصالح قطب الدين بن سعد اللّه الحسيني البهاري ثم الأورنگ‌آبادى أحد العلماء المبرزين في الأصول والفروع ، ولد بأورنگ‌آباد لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة عشرين ومائة وألف وقرأ العلم على الحافظ إسماعيل والمولوي حبيب اللّه وأخذ الفنون الرياضية عن الحاج حسام الدين ولازمهم مدة حتى برع في العلم وفاق أقرانه وتولى الشياخة بعد أبيه بمدينة « أورنگ‌آباد » وكان والده من أصحاب خاله السيد شهاب الدين البهاري وخاله أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الحمامي المتوكل وسكن بأورنگ‌آباد مجاور الضريح الشيخ المذكور بعد وفاته ، وكان قطب الدين عالما بارعا في المعقول والمنقول لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة ، كما في « مآثر الأمراء » ، توفى لتسع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وستين